الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

334

تفسير روح البيان

سائر الأخلاق بالنسبة إلى فقرهم بمنزلة العدم . والمعنى يا أيها الناس أنتم المحتاجون إلى اللّه تعالى بالاحتياج الكثير الشديد في أنفسكم وفيما يعرض لكم من امر مهم أو خطب ملم فان كل حادث مفتقر إلى خالقه ليبديه وينشئه أولا ويديمه ويبقيه ثانيا ثم الإنسان محتاج إلى الرزق ونحوه من المنافع في الدنيا مع دفع المكاره والعوارض وإلى المغفرة ونحوها في العقبى فهو محتاج في ذاته وصفاته وأفعاله إلى كرم اللّه وفضله قال بعض الكبار ان اللّه تعالى ما شرّف شيأ من المخلوقات بتشريف خطاب أنتم الفقراء إلى اللّه حتى الملائكة المقربين سوى الإنسان وذلك ان افتقار المخلوقات إلى افعال اللّه تعالى من حيث الخلق ونحوه وافتقار الإنسان إلى ذات اللّه وصفاته فجميع المخلوقات وان كانت محتاجة إلى اللّه تعالى لكن الاحتياج الحقيقي إلى ذات اللّه وصفاته مختص بالإنسان من بينها كمثل سلطان له رعية وهو صاحب جمال فيكون افتقار جميع رعاياه إلى خزائنه وممالكه ويكون افتقار عشاقه إلى عين ذاته وصفاته فيكون غنى كل مفتقر بما يفتقر اليه فغنى الرعية يكون بالمال والملك وغنى العاشق يكون بمعشوقه كأم عاشق دولت ديدار يار * قصد زاهد جنت ونقش ونكار هر چه جز عشق حقيقي شد وبال * هر چه جز معشوق باقي شد خيال هست در وصلت غنا اندر غنا * هست در فرقت غم وفقر وعنا ومن الكمالات الانسانية الاحتياج إلى الاسم الأعظم من جميع وجوه الأسماء الإلهية بحسب مظهريته الكاملة واما غيره من الموجودات فاحتياجهم انما هو بقدر استعدادهم فهو احتياج بوجه دون وجه ولذا ورد ( الفقر فخرى وبه افتخر ) وهذا صحيح بمعناه وان اختلف في لفظه كما قال عليه السلام ( اللهم أغنني بالافتقار إليك ولا تفقرنى بالاستغناء عنك ) قال في كشف الاسرار [ صحابه را فقرا نام نهاد ] حيث قال ( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ ) وقال ( لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) [ وآن تلبيس توانكرى حال ايشانست تا كس توانكرىء ايشان نداند اين چنانست كه كفته‌اند ] ارسلانم خوان تا كس به نداند كه كه‌ام [ پيران طريقت كفته‌اند بناى دوستى بر تلبيس نهاده‌اند سليمانرا نام ملكي تلبيس فقر بود آدم را نام عصيان تلبيس صفوت بود إبراهيم را التباس نعمت تلبيس خلت بود زيرا كه شرط محبت غير تست ودوستان حال خود بهر كس ننمايند كسى كه از كون ذرهء ندارد وبكونين نظري ندارد وهمواره نظر اللّه پيش چشم خود دارد أو را فقير كويند از همه درويش است وبحق توانكر « انما الغنى غنى القلب » توانكرى در سينه مىبايد نه در خزينه فقير اوست كه خود را در دو جهان جز از حق دست‌آويز نكند ونظر خود ندارد چهار تكبير بر ذات وصفات خود كند چنانكه آن جوانمرد كفت ] نيست عشق لايزالى را در ان دل هيچ كار * كاو هنوز اندر صفات خويش مانداست استوار هر كه در ميدان عشق نيكوان نامى نهاد * چار تكبيري كند بر ذات أو ليل ونهار وَاللَّهُ هُوَ وحده الْغَنِيُّ المستغنى على الإطلاق فكل أحد يحتاج اليه لان أحدا